العيني

425

البناية شرح الهداية

وقيل : هذا على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وحده لأنه لا يرى الجبر على القسمة فيها . وقيل : هو قول الكل ؛ لأن عندهما للقاضي أن يجتهد ويجمع ، وبدون ذلك يتعذر الجمع ، والأول أشبه للفقه المذكور . قال : ومن أوصى لرجل بألف درهم وله مال عين ودين ، فإن خرج الألف من ثلث العين دفع إلى الموصى له ؛ لأنه أمكن إيفاء كل ذي حق حقه من غير بخس ، فيصار إليه . وإن لم يخرج دفع إليه ثلث الدين ، وكلما خرج شيء من الدين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف ؛ لأن الموصى له شريك الوارث ، وفي تخصيصه بالعين بخس في حق الورثة ؛ لأن للعين فضلا عن الدين ؛ ولأن الدين ليس بمال في مطلق الحال ، وإنما يصير مالا عند الاستيفاء ، فإنما يعتدل النظر بما ذكرناه .