العيني
389
البناية شرح الهداية
والقياس يأبى جوازها ؛ لأنه تمليك مضاف إلى حال زوال مالكيته . ولو أضيف إلى حال قيامها بأن قيل : ملكتك غدا كان باطلا ، فهذا أولى بالبطلان ، إلا أنا استحسناها لحاجة الناس إليها ، فإن الإنسان مغرور بأمله مقصر في عمله ، فإذا عرض له المرض وخاف البيات يحتاج إلى تلافي بعض ما فرط منه من التفريط بماله على وجه لو مضى فيه يتحقق مقصده المالي ، ولو أنهضه البرء يصرفه إلى مطلبه الحالي ، وفي شرع الوصية ذلك فشرعناه ، ومثله في الإجارة بيناه ، وقد تبقى المالكية بعد الموت باعتبار الحاجة كما في قدر التجهيز والدين ،