العيني

379

البناية شرح الهداية

سنين ثم جعلهم الإمام في العطاء حيث تصير الدية في أعطياتهم ، وإن كان قضى بها أول مرة في أموالهم ؛ لأنه ليس فيه نقض القضاء الأول ؛ لأنه قضى بها في أموالهم وأعطياتهم أموالهم ، غير أن الدية تقضى في أيسر الأموال أداء ، والأداء من العطاء أيسر إذا صاروا من أهل العطاء ، إلا إذا لم يكن مال العطاء من جنس ما قضى به عليه بأن كان القضاء بالإبل والعطاء دراهم ، فحينئذ لا تتحول إلى الدراهم أبدا لما فيه من إبطال القضاء الأول ، لكن يقضى ذلك من مال العطاء لأنه أيسر . قال : وعاقلة المعتق قبيلة مولاه ؛ لأن النصرة بهم ، يؤيد ذلك قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « مولى القوم منهم » . قال : ومولى الموالاة يعقل عنه مولاه وقبيلته : لأنه ولاء يتناصر به فأشبه ولاء العتاقة ، وفيه خلاف الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وقد مر في كتاب الولاء : قال : ولا تعقل العاقلة أقل من نصف عشر الدية ، وتتحمل نصف العشر فصاعدا .