العيني
376
البناية شرح الهداية
المصر وهذا لأن الوجوب عليهم بحكم القرابة وأهل المصر أقرب منهم مكانا ، فكانت القدرة على النصرة لهم ، وصار نظير مسألة الغيبة المنقطعة . ولو كان البدوي نازلا في المصر لا مسكن له فيه لا يعقله أهل المصر ؛ لأن أهل العطاء لا ينصرون من لا مسكن له فيه ، كما أن أهل البادية لا تعقل عن أهل المصر النازل فيهم ؛ لأنه لا ينتصر بهم . وإن كان لأهل الذمة عواقل معروفة يتعاقلون بها فقتل أحدهم قتيلا فديته على عاقلته بمنزلة المسلم ؛ لأنهم التزموا أحكام الإسلام في المعاملات لا سيما في المعاني العاصمة عن الأضرار ، ومعنى التناصر موجود في حقهم . وإن لم تكن لهم عاقلة معروفة فالدية في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضى بها عليه ، كما في حق المسلم ، لما بينا أن الوجوب على القاتل ، وإنما يتحول عنه إلى العاقلة إن وجدت فإذا لم توجد بقيت عليه بمنزلة تاجرين مسلمين في دار