العيني
360
البناية شرح الهداية
ولو أن رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا . قال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يضمن الآخر الدية . وقال محمد : لا يضمنه ؛ لأنه يحتمل أنه قتل نفسه فكان التوهم ، ويحتمل أنه قتله الآخر فلا يضمنه بالشك . ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الظاهر أن الإنسان لا يقتل نفسه ، فكان التوهم ساقطا كما إذا وجد قتيل في محلة . ولو وجد قتيل في قرية لامرأة ، فعند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - عليها القسامة تكرر عليها الأيمان ، والدية على عاقلتها أقرب القبائل إليها في النسب . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : القسامة على العاقلة أيضا ؛ لأن القسامة إنما تجب على من كان من أهل النصرة ، والمرأة ليست من أهلها ، فأشبهت الصبي . ولهما : أن القسامة لنفي التهمة ، وتهمة القتل من المرأة متحققة . قال المتأخرون : إن المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل في هذه المسألة ؛ لأنا أنزلناها قاتلة ، والقاتل يشارك العاقلة .