العيني

346

البناية شرح الهداية

لزمتهم نصرة البقعة كما تلزم صاحب الدار ، فيشاركونه في القسامة . قال : وإن وجد القتيل في دار مشتركة نصفها لرجل وعشرها لرجل ولآخر ما بقي فهو على رؤوس الرجال ؛ لأن صاحب القليل يزاحم صاحب الكثير في التدبير فكانوا سواء في الحفظ والتقصير ، فيكون على عدد الرؤوس بمنزلة الشفعة . قال : ومن اشترى دارا ولم يقبضها حتى وجد فيها قتيل فهو على عاقلة البائع ، وإن كان في البيع خيار لأحدهما فهو على عاقلة الذي في يده وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : إن لم يكن فيه خيار فهو على عاقلة المشتري ، وإن كان فيه خيار فهو على عاقلة الذي تصير له ؛ لأنه إنما أنزل قاتلا باعتبار التقصير في الحفظ ، ولا يجب إلا على من له ولاية الحفظ والولاية تستفاد بالملك ، ولهذا كانت الدية على عاقلة صاحب الدار دون المودع ، والملك للمشتري قبل القبض في البيع البات ، وفي المشروط فيه الخيار يعتبر قرار الملك