العيني

308

البناية شرح الهداية

وأثبتنا له ولاية النقل من المجهول إلى المعلوم ، فيتقدر بقدر الضرورة وهي في النفس دون الأطراف فبقي مملوكا في حقها . قال : ومن فقأ عيني عبد فإن شاء المولى دفع عبده وأخذ قيمته ، وإن شاء أمسكه ولا شيء له من النقصان عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : إن شاء أمسك العبد وأخذ ما نقصه ، وإن شاء دفع العبد وأخذ قيمته . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يضمنه كل القيمة ويمسك الجثة ؛ لأنه يجعل الضمان مقابلا بالفائت فبقي الباقي على ملكه ، كما إذا قطع إحدى يديه أو فقأ إحدى عينيه . ونحن نقول : إن المالية قائمة في الذات ، وهي معتبرة في حق الأطراف لسقوط اعتبارها في حق الذات قصرا عليه .