العيني

293

البناية شرح الهداية

كان القول قوله لما ذكرنا . قال : ومن أعتق جارية ثم قال لها : قطعت يدك وأنت أمتي ، وقالت : قطعتها وأنا حرة فالقول قولها " وكذلك كل ما أخذ منها إلا الجماع والغلة استحسانا وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - . وقال محمد : لا يضمن إلا شيئا قائما بعينه يؤمر برده عليها لأنه منكر وجوب الضمان لإسناده الفعل إلى حالة معهودة منافية له كما في المسألة الأولى وكما في الوطء والغلة ، وفي الشيء القائم أقر بيدها حيث اعترف بالأخذ منها ثم ادعى التملك عليها وهي منكرة ، والقول قول المنكر ، فلهذا يؤمر بالرد إليها . ولهما : أنه أقر بسبب الضمان ثم ادعى ما يبرئه فلا يكون القول قوله ، كما إذا قال لغيره : فقأت عينك اليمنى وعيني اليمنى صحيحة ، ثم فقئت وقال المقر له : لا ؛ بل فقأتها وعينك اليمنى مفقوءة .