العيني

257

البناية شرح الهداية

قال : فإن راثت أو بالت في الطريق وهي تسير ، فعطب به إنسان لم يضمن لأنه من ضرورات السير فلا يمكنه الاحتراز عنه . قال : وكذا إذا أوقفها لذلك لأن من الدواب ما لا يفعل ذلك إلا بالإيقاف . وإن أوقفها لغير ذلك فعطب إنسان بروثها أو بولها ضمن لأنه متعد في هذا الإيقاف لأنه ليس من ضرورات السير " ثم هو أكثر ضررا بالمارة من السير لما أنه أدوم منه ، فلا يلحق به . قال : والسائق ضامن لما أصابت بيدها أو رجلها والقائد ضامن لما أصابت بيدها دون رجلها . والمراد النفحة . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : هكذا ذكره القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مختصره " وإليه مال بعض المشايخ . ووجهه : أن النفحة بمرأى عين السائق فيمكنه الاحتراز عنه وغائب عن بصر القائد فلا يمكنه التحرز عنه . وقال أكثر المشايخ : إن السائق لا يضمن النفحة أيضا ، وإن كان يراها ، إذ ليس على رجلها ما يمنعها به فلا يمكن التحرز عنه ، بخلاف الكدم .