العيني
241
البناية شرح الهداية
هذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : لا يضمن في الوجهين جميعا ؛ لأن هذه من القرب وكل أحد مأذون في إقامتها فلا يتقيد بشرط السلامة كما إذا فعله بإذن واحد من أهل المسجد . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو الفرق : أن التدبير فيما يتعلق بالمسجد لأهله دون غيرهم كنصب الإمام واختيار المتولي وفتح بابه وإغلاقه وتكرار الجماعة إذا سبقهم بها غير أهله فكان فعلهم مباحا مطلقا غير مقيد بشرط السلامة ، وفعل غيرهم تعديا أو مباحا مقيدا بشرط السلامة . وقصد القربة لا ينافي الغرامة إذا أخطأ الطريق كما إذا تفرد بالشهادة على الزنا .