العيني

237

البناية شرح الهداية

وكذلك الجواب على هذا التفصيل في جميع ما فعل في طريق العامة مما ذكرناه وغيره ؛ لأن المعنى لا يختلف . وكذا إن حفره في ملكه لا يضمن لأنه غير متعد . وكذا إذا حفره ، في فناء داره ، لأن له ذلك لمصلحة داره والفناء في تصرفه ، وقيل : هذا إذا كان الفناء مملوكا له أو كان له حق الحفر فيه ؛ لأنه غير متعد . أما إذا كان لجماعة المسلمين أو مشتركا بأن كان في سكة غير نافذة فإنه يضمنه ؛ لأنه مسبب متعد ، وهذا صحيح . ولو حفر في الطريق ومات الواقع فيه جوعا أو غما لا ضمان على الحافر عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، لأنه مات لمعنى في نفسه فلا يضاف إلى الحفر ، والضمان إنما يجب إذا مات من الوقوع . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن مات جوعا فكذلك .