العيني

226

البناية شرح الهداية

فأعتق المولى ما في بطنها ثم ألقته حيا ثم مات ففيه قيمته حيا ، ولا تجب الدية وإن مات بعد العتق ؛ لأنه قتله بالضرب السابق ، وقد كان في حالة الرق ، فلهذا تجب القيمة دون الدية وتجب قيمته حيا ، لأنه بالضرب صار قاتلا إياه وهو حي ، فنظرنا إلى حالتي السبب والتلف . وقيل : هذا عندهما ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تحب قيمته ما بين كونه مضروبا إلى كونه غير مضروب ، لأن الإعتاق قاطع للسراية على ما يأتيك بعد إن شاء الله تعالى . قال : ولا كفارة في الجنين وعند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تجب لأنه نفس من وجه فتجب الكفارة احتياطا . ولنا أن الكفارة فيها معنى العقوبة وقد عرفت في النفوس المطلقة فلا تتعداها .