العيني

216

البناية شرح الهداية

وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عمده عمد حتى تجب الدية في ماله حالة ؛ لأنه عمد حقيقة " إذ العمد هو القصد ، غير أنه تخلف عنه أحد حكميه وهو القصاص ، فينسحب عليه حكمه الآخر وهو الوجوب في ماله " ولهذا تجب الكفارة به ويحرم من الميراث على أصله : لأنهما يتعلقان بالقتل . ولنا ما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أنه جعل عقل المجنون على عاقلته ، وقال : عمده وخطؤه سواء ، ولأن الصبي مظنة المرحمة والعاقل الخاطئ لما استحق التخفيف حتى وجبت الدية على العاقلة فالصبي وهو أعذر أولى بهذا التخفيف ، ولا نسلم تحقق العمدية فإنها تترتب على العلم ، والعلم بالعقل ، والمجنون عديم العقل ، والصبي قاصر العقل ، فأنى يتحقق منهما القصد ، وصار كالنائم . وحرمان الميراث .