العيني

211

البناية شرح الهداية

ولو اصفر فيه روايتان قال : ومن شج رجلا فالتحمت ولم يبق لها أثر ونبت الشعر سقط الأرش عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لزوال الشين الموجب . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجب عليه أرش الألم وهو حكومة عدل ؛ لأن الشين إن زال فالألم الحاصل ما زال فيجب تقويمه . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عليه أجرة الطبيب وثمن الدواء ، لأنه إنما لزمه أجرة الطبيب وثمن الدواء بفعله ، فصار كأنه أخذ ذلك من ماله ، إلا أن أبا حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : إن المنافع على أصلنا لا تتقوم إلا بعقد أو بشبهة ولم يوجد في حق الجاني . فلا يغرم شيئا . قال : ومن ضرب رجلا مائة سوط فجرحه فبرأ منها فعليه أرش الضرب ، معناه إذا بقي أثر الضرب .