العيني
21
البناية شرح الهداية
وإذا نفذ الإعتاق بطل الرهن لفوات محله ، ثم بعد ذلك إن كان الراهن موسرا والدين حالا طولب بأداء الدين ؛ لأنه لو طولب بأداء القيمة تقع المقاصة بقدر الدين فلا فائدة فيه . وإن كان الدين مؤجلا أخذت منه قيمة العبد ، وجعلت رهنا مكانه حتى يحل الدين ؛ لأن سبب الضمان متحقق ، وفي التضمين فائدة ، فإذا حل الدين اقتضاه بحقه إذا كان من جنس حقه ورد الفضل . وإن كان معسرا سعى العبد في قيمته وقضى به الدين ، إلا إذا كان بخلاف جنس حقه ؛ لأنه لما تعذر الوصول إلى عين حقه من جهة المعتق يرجع إلى من ينتفع بعتقه وهو العبد ؛ لأن الخراج بالضمان .