العيني
17
البناية شرح الهداية
التوقف لحقه وقد رضي بسقوطه . وإن قضاه الراهن دينه جاز أيضا ؛ لأنه زال المانع من النفوذ والمقتضى موجود وهو التصرف الصادر من الأهل في المحل . وإذا نفذ البيع بإجازة المرتهن ينتقل حقه إلى بدله هو الصحيح لأن حقه تعلق بالمالية ، والبدل له حكم المبدل ، فصار كالعبد المديون المأذون إذا بيع برضا الغرماء ينتقل حقهم إلى البدل ؛ لأنهم رضوا بالانتقال دون السقوط رأسا ، فكذا هذا . وإن لم يجز المرتهن البيع وفسخه انفسخ في رواية ، حتى لو أفتك الراهن الرهن لا سبيل للمشتري عليه ؛ لأن الحق الثابت للمرتهن بمنزلة الملك ، فصار كالمالك ، له أن يجيز ، وله أن يفسخ ، وفي أصح الروايتين لا ينفسخ بفسخه ؛ لأنه لو ثبت حق الفسخ له إنما يثبت ضرورة صيانة حقه ، وحقه في الحبس لا يبطل بانعقاد هذا العقد فبقي موقوفا ، فإن شاء المشتري صبر حتى يفتك الراهن الرهن إذ العجز على شرف الزوال ،