العيني
136
البناية شرح الهداية
قال : ومن قطع يد رجل فعفا المقطوعة يده عن القطع ثم مات من ذلك ، فعلى القاطع الدية في ماله ، وإن عفا عن القطع وما يحدث منه ثم مات من ذلك : فهو عفو عن النفس . ثم إن كان خطأ فهو من الثلث ، وإن كان عمدا فهو من جميع المال . وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : إذا عفي عن القطع فهو عفو عن النفس أيضا ، وعلى هذا الخلاف إذا عفا عن الشجة ثم سرى النفس ومات ، لهما : أن العفو عن القطع عفو عن موجبه ، وموجبه : القطع لو اقتصر أو القتل إذا سرى ، فكان العفو عنه عفوا عن أحد موجبيه أيهما كان ، ولأن اسم القطع يتناول الساري والمقتصر فيكون العفو عن القطع عفوا عن نوعيه ، وصار كما إذا عفا عن الجناية ، فإنه يتناول الجناية السارية والمقتصرة ،