العيني
11
البناية شرح الهداية
وكشف هذا أن المرهون المبيع إذا استحق ، إما أن يكون هالكا أو قائما ، ففي الوجه الأول : المستحق بالخيار إن شاء ضمن الراهن قيمته ؛ لأنه غاصب في حقه ، وإن شاء ضمن العدل ؛ لأنه متعد في حقه بالبيع والتسليم ، فإن ضمن الراهن نفذ البيع وصح الاقتضاء ؛ لأنه ملكه بأداء الضمان فتبين أنه أمره ببيع ملك نفسه ، وإن ضمن البائع ينفذ البيع أيضا ؛ لأنه ملكه بأداء الضمان ، فتبين أنه باع ملك نفسه . وإذا ضمن العدل ، فالعدل بالخيار إن شاء رجع على الراهن بالقيمة ؛ لأنه وكيل من جهته عامل له ، فيرجع عليه بما لحقه من العهدة ونفذ البيع وصح الاقتضاء فلا يرجع المرتهن عليه بشيء من دينه ، وإن شاء رجع على المرتهن بالثمن ؛ لأنه تبين أنه أخذ الثمن بغير حق ؛ لأنه ملك العبد بأداء الضمان ونفذ بيعه عليه ، فصار الثمن له ، وإنما أداه إليه على حسبان أنه ملك الراهن ، فإذا تبين أنه ملكه لم يكن راضيا به ، فله أن يرجع به عليه . وإذا رجع بطل الاقتضاء ، فيرجع المرتهن على الراهن بدينه . وفي الوجه الثاني : وهو أن يكون قائما في يد المشتري فللمستحق أن يأخذه من يده ؛ لأنه وجد