محمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي
89
بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود
يفتي الإمام القاضي ( 1 ) . وأما قول أبي يوسف فقد جعلوا الفتوى عليه في كثير من المعتبرات ، فليكن المعوّل عليه . [ العمل عند اختلاف أقوال أئمة المذهب الحنفي ] قال في التتارخانية ( 2 ) : اعلم أن اختلاف أئمة الهدى توسعة على الناس ، فإذا كان الإمام في جانب وهما في جانب خُيِّر المفتي ( 3 ) . وإن كان أحدهما مع الإمام أخذ بقولهما ، إلا إذا اصطلح المشايخ على قول الآخر ، فيتبعهم ( 4 ) كما [ اختار ] ( 5 ) الفقيه
--> ( 1 ) في تنبيه الرقود [ القاضي الإمام ] والمراد به أبو يوسف . ( 2 ) التتارخانية : هو كتاب الفتاوى التتارخانية ، وهو من كتب الفتاوى المعتمدة عند الحنفية واسم الكتاب زاد المسافر في الفروع لعالم بن علاء الحنفي ، المتوفى سنة 800 ه - ، وقد جمع فيه مسائل المحيط البرهاني ، والذخيرة والخانية والظهيرية ، انظر كشف الظنون 1 / 253 ، 2 / 4 ، هدية العارفين 1 / 357 ، معجم المؤلفين 2 / 26 ، المذهب عند الحنفية ص 99 . ( 3 ) ومعنى قوله [ خيّر المفتي ] أن المفتي ينظر في الدليل فيفتي بما يظهر له ولا يتعين عليه الأخذ بقول الإمام كذا قال ابن عابدين في رسم المفتي 1 / 26 ، وانظر فتاوى قاضي خان 1 / 3 ، الفتاوى البزازية 5 / 134 ، الدرّ المختار 1 / 71 ، 5 / 360 ، حاشية ابن عابدين 1 / 71 ، 5 / 360 . ( 4 ) انظر المصادر المذكورة في الهامش السابق . ( 5 ) في النسخة ( قال ) وهو خطأ وما أثبته من رسم المفتي .