العيني
7
البناية شرح الهداية
وهذا في الإنكار ظاهر وكذا في السكوت لأنه يحتمل الإقرار والجحود ، فلا يثبت كونه عوضا في حقه بالشك . قال : وإذا صالح عن دار لم يجب فيها الشفعة ، قال : معناه إذا كان عن إنكار أو سكوت لأنه يأخذها على أصل حقه ويدفع المال دفعا لخصومة المدعي ، وزعم المدعي لا يلزمه بخلاف ما إذا صالح على دار حيث يجب فيها الشفعة لأن المدعي يأخذها عوضا عن المال ، فكان معاوضة في حقه فتلزمه الشفعة بإقراره وإن كان المدعى عليه يكذبه قال : وإذا كان الصلح عن إقرار واستحق بعض المصالح عنه رجع المدعى عليه بحصة ذلك من العوض لأنه معاوضة مطلقة كالبيع وحكم الاستحقاق في البيع هذا وإن وقع الصلح عن سكوت أو إنكار فاستحق المتنازع فيه رجع المدعي بالخصومة ورد العوض ؛ لأن المدعى عليه ما بذل العوض إلا ليدفع الخصومة عن نفسه ، فإذا ظهر الاستحقاق تبين أن لا خصومة له فيبقى العوض في