العيني

23

البناية شرح الهداية

وسلمها ؛ لأن التسليم إليه يوجب سلامة العوض له فيتم العقد لحصول مقصوده . ولو قال : صالحتك على ألف فالعقد موقوف ، فإن أجازه المدعى عليه جاز ولزمه الألف ، وإن لم يجزه بطل ؛ لأن الأصل في العقد إنما هو المدعى عليه لأن دفع الخصومة حاصل له ، إلا أن الفضولي يصير أصيلا بواسطة إضافة الضمان إلى نفسه فإذا لم يضفه بقي عاقدا من جهة المطلوب فيتوقف على إجازته ، قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ووجه آخر وهو أن يقول : صالحتك على هذه الألف أو على هذا العبد ولم ينسبه إلى نفسه ؛ لأنه لما عينه للتسليم صار شارطا سلامته له فيتم بقوله . ولو استحق العبد ووجد به عيبا فرده فلا سبيل له على المصالح ،