العيني
446
البناية شرح الهداية
الأجل داخلا فيه ، أما هاهنا فبخلافه . فإن صالح الكفيل رب المال عن الألف على خمسمائة فقد برئ الكفيل والذي عليه الأصل ؛ لأنه أضاف الصلح إلى الألف الدين ، وهي على الأصيل فبرئ عن خمسمائة لأنه إسقاط ، وبراءته توجب براءة الكفيل ، ثم برئا جميعا عن خمسمائة بأداء الكفيل ، ويرجع الكفيل على الأصيل بخمسمائة إن كانت الكفالة بأمره ، بخلاف ما إذا صالح على جنس آخر لأنه مبادلة حكمية فملكه فيرجع بجميع الألف . ولو كان صالحه عما استوجب بالكفالة لا يبرأ الأصيل ؛ لأن هذا إبراء الكفيل عن المطالبة . قال : ومن قال لكفيل ضمن له مالا : قد برئت إلي من المال ، رجع الكفيل على المكفول عنه ، معناه بما ضمن له بأمره ؛ لأن البراءة التي ابتداؤها من المطلوب وانتهاؤها إلى الطالب لا يكون إلا بالإيفاء فيكون هذا إقرارا بالأداء فيرجع