العيني

400

البناية شرح الهداية

عنقها طوق فضة قيمته ألف مثقال بألفي مثقال فضة ، ونقد من الثمن ألف مثقال ، ثم افترقا فالذي نقد ثمن الفضة ؛ لأن قبض حصة الطوق واجب في المجلس لكونه بدل الصرف والظاهر منه الإتيان بالواجب ، وكذا لو اشتراهما بألفي مثقال ، ألف نسيئة وألف نقدا فالنقد ثمن الطوق ؛ لأن الأجل باطل في الصرف جائز في بيع الجارية ، والمباشرة على وجه الجواز هو الظاهر منهما ، وكذا لو باع سيفا محلى بمائة درهم وحليته خمسون ودفع من الثمن خمسين جاز البيع وكان المقبوض حصة الفضة ، وإن لم يبين ذلك لما بينا ، وكذلك إن قال : خذ هذه الخمسين من ثمنهما ؛ لأن الاثنين قد يراد بذكرهما الواحد ، قال الله تعالى : { يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ } [ الرحمن : 22 ] ( الرحمن : الآية 22 ) .