العيني
255
البناية شرح الهداية
فالزيادة والحط يلتحقان بأصل العقد عندنا ، وعند زفر والشافعي لا يصحان على اعتبار الالتحاق بل يصحان على اعتبار ابتداء الصلة . لهما أنه لا يمكن تصحيح الزيادة ثمنا ؛ لأنه يصير ملكه عوض ملكه ، فلا يلتحق بأصل العقد ، وكذلك الحط لأن كل الثمن صار مقابلا بكل المبيع فلا يمكن إخراجه فصار برءا مبتدأ . ولنا أنهما بالحط والزيادة يغيران العقد ، من وصف مشروع إلى وصف مشروع ، وهو كونه خاسرا أو رابحا أو عدلا ، ولهما ولاية الرفع ، فأولى أن يكون لهما ولاية التغيير وصار كما إذا أسقط الخيار أو شرطاه بعد العقد ، ثم إذا صح يلتحق بأصل العقد ؛ لأن وصف الشيء يقوم به لا بنفسه بخلاف حط الكل ؛