العيني
244
البناية شرح الهداية
قال : ومن اشترى غلاما بألف درهم نسيئة فباعه بربح مائة ولم يبين ، فعلم المشتري ، فإن شاء رده وإن شاء قبل ؛ لأن للأجل شبها بالمبيع . ألا ترى أنه يزاد في الثمن لأجل الأجل ، والشبهة في هذا ملحقه بالحقيقة فصار كأنه اشترى شيئين وباع أحدهما مرابحة بثمنهما ، والإقدام على المرابحة يوجب السلامة عن مثل هذه الخيانة ، فإذا ظهرت يخير ، كما في العيب . وإن استهلكه ثم علم لزمه بألف ومائة ؛ لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن ، قال : فإن كان ولاه إياه ولم يبين رده إن شاء ؛ لأن الخيانة في التولية مثلها في المرابحة لأنه بناء على الثمن الأول ، وإن كان استهلكه ثم علم لزمه بألف حالة لما ذكرناه . وعن أبي يوسف أنه يرد القيمة ويسترد كل الثمن