العيني

229

البناية شرح الهداية

تقايلا فالإقالة باطلة عنده لأن الولد مانع من الفسخ ، وعندهما تكون بيعا ، والإقالة قبل القبض في المنقول وغيره فسخ عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - وكذا عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في المنقول لتعذر البيع ، وفي العقار يكون بيعا عنده لإمكان البيع فإن بيع العقار قبل القبض جائز عنده ، قال : وهلاك الثمن لا يمنع صحة الإقالة وهلاك المبيع يمنع عنها ؛ لأن رفع البيع يستدعي قيامه وهو قائم بالمبيع دون الثمن ، فإن هلك بعض المبيع جازت الإقالة في الباقي لقيام البيع فيه ، وإن تقايضا تجوز الإقالة بعد هلاك أحدهما ، ولا تبطل بهلاك أحدهما لأن كل واحد منهما مبيع فكان البيع باقيا ، والله أعلم بالصواب .