العيني

192

البناية شرح الهداية

ألا ترى أنها تحتمل الجهالة في أصل الدين بأن تكفل بما ذاب على فلان ، ففي الوصف أولى ، بخلاف البيع ، فإنه لا يحتملها في أصل الثمن ، فكذا في وصفه بخلاف ما إذا باع مطلقا ثم أجل الثمن إلى هذه الأوقات ، حيث جاز لأن هذا تأجيل في الدين ، وهذه الجهالة فيه متحملة بمنزلة الكفالة ، ولا كذلك اشتراطه في أصل العقد ؛ لأنه يبطل بالشرط الفاسد . ولو باع إلى هذه الآجال ثم تراضيا بإسقاط الأجل قبل أن يأخذ الناس في الحصاد والدياس وقبل قدوم الحاج جاز البيع أيضا ، وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجوز لأنه وقع فاسدا فلا ينقلب جائزا ، وصار كإسقاط الأجل في النكاح إلى أجل ، ولنا أن الفساد للمنازعة ، وقد ارتفع قبل تقرره ، وهذه الجهالة في شرط زائد لا في صلب العقد ، فيمكن إسقاطه بخلاف ما إذا باع