العيني
142
البناية شرح الهداية
ووجه الفرق أن الخمر مال وكذا الخنزير مال عند أهل الذمة ، إلا أنه غير متقوم لما أن الشرع أمر بإهانته وترك إعزازه ، وفي تملكه بالعقد مقصود إعزاز له ، وهذا لأنه متى اشتراهما بالدراهم فالدراهم غير مقصودة لكونها وسيلة ، لما أنها تجب في الذمة ، وإنما المقصود الخمر ، فسقط التقوم أصلا ، بخلاف ما إذا اشترى الثوب بالخمر ؛ لأن مشتري الثوب إنما يقصد تملك الثوب بالخمر ، وفيه إعزاز الثوب دون الخمر ، فبقي ذكر الخمر معتبرا في تملك الثوب لا في حق نفس الخمر حتى فسدت التسمية ، ووجبت قيمة الثوب دون الخمر ، وكذا إذا باع الخمر بالثوب لأنه يعتبر شراء الثوب بالخمر لكونه مقايضة . قال : وبيع أم الولد والمدبر والمكاتب فاسد ومعناه باطل ، لأن استحقاق العتق قد ثبت لأم الولد لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « أعتقها ولدها »