العيني
115
البناية شرح الهداية
قال : فإن قتل المشتري العبد ، أو كان طعاما فأكله لم يرجع بشيء ، عند أبي حنيفة . أما القتل فالمذكور ظاهر الرواية ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يرجع ؛ لأن قتل المولى عبده لا يتعلق به حكم دنياوي ، فصار كالموت حتف أنفه ، فيكون إنهاء . ووجه الظاهر أن القتل لا يوجد إلا مضمونا ، وإنما يسقط الضمان هاهنا باعتبار الملك فيصير كالمستفيد به عوضا ، بخلاف الإعتاق ؛ لأنه لا يوجب الضمان لا محالة ، كإعتاق المعسر عبدا مشتركا ، وأما الأكل فعلى الخلاف ، عندهما يرجع ، وعنده لا يرجع استحسانا ، وعلى هذا الخلاف إذا لبس الثوب حتى تخرق لهما