العيني
697
البناية شرح الهداية
هي أحق به ، لأنها أشفق ، فكان نظرا للصبي في الدفع إليها . وإن التمست زيادة ، لم يجبر الزوج عليها دفعا للضرر عنه ، وإليه الإشارة في قَوْله تَعَالَى : { لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ } [ البقرة : 233 ] ( البقرة : الآية 233 ) ، أي بإلزامه لها أكثر من أجرة الأجنبية ، ونفقة الصغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دينه ، كما تجب نفقة الزوجة على الزوج ، وإن خالفته في دينه ، أما الولد فلإطلاق ما تلونا . ولأنه جزؤه ، فيكون في معنى نفسه . وأما الزوجة فلأن السبب هو العقد الصحيح ، فإنه بإزاء الاحتباس الثابت به ، وقد صح العقد بين المسلم والكافرة ، وترتب عليه الاحتباس ، فوجبت النفقة ، وفي جميع ما ذكرنا إنما تجب النفقة على الأب ، إذا لم يكن للصغير مال .