العيني
560
البناية شرح الهداية
في الفصلين . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : له أن يجعل ذلك عن أحدهما في الفصلين ، لأن الكفارات كلها باعتبار اتحاد المقصود جنس واحد . وجه قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه أعتق عن كل ظهار نصف العبد ، وليس له أن يجعل عن أحدهما بعد ما أعتق عنهما ، لخروج الأمر من يده . ولنا أن نية التعيين في الجنس المتحد لا يفيد فتلغو ، وفي الجنس المختلف يفيد ، واختلاف الجنس في الحكم - وهو الكفارة ها هنا - باختلاف السبب ، نظير الأول إذا صام يوما في قضاء رمضان عن يومين يجزئه عن قضاء يوم واحد ، ونظير الثاني إذا كان عليه صوم القضاء والنذر ، فإنه لا بد فيه من التمييز ، والله أعلم .