العيني

550

البناية شرح الهداية

أما عندهما فالإعتاق لا يتجزأ ، فإعتاق النصف إعتاق الكل ، فلا يكون إعتاقا بكلامين . وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ، ثم جامع التي ظاهر منها ، ثم أعتق باقيه لم يجز عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن الإعتاق يتجزأ عنده ، وشرط الإعتاق أن يكون قبل المسيس بالنص ، وإعتاق البعض حصل بعده ، وعندهما إعتاق النصف إعتاق الكل ، فحصل الكل قبل المسيس . وإذا لم يجد المظاهر ما يعتق فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان ، ولا يوم الفطر ، ولا يوم النحر ، ولا أيام التشريق . أما التتابع فلأنه منصوص عليه ، وشهر رمضان لا يقع عن الظهار لما فيه من إبطال ما أوجبه الله تعالى ، والصوم في هذه الأيام منهي عنه ، فلا ينوب عن الواجب الكامل