العيني
537
البناية شرح الهداية
فإن قال أردت الكرامة فهو كما قال ؛ لأن التكريم بالتشبيه فاش في الكلام . وإن قال أردت الظهر فهو ظهار ؛ لأنه تشبيه بجميعها ، وفيه تشبيه بالعضو ، لكنه ليس بصريح ، فيفتقر إلى النية . وإن قال أردت الطلاق فهو بائن لأنه تشبيه بالأم في الحرمة ، فكأنه قال أنت علي حرام ، ونوى به الطلاق . وإن لم يكن له نية فليس بشيء عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - لاحتمال الحمل على الكرامة . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يكون ظهارا لأن التشبيه بعضو منها لما كان ظهارا فالتشبيه بجميعها أولى . وإن عني به التحريم لا غير فعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو إيلاء ليكون الثابت به أدنى الحرمتين