العيني
451
البناية شرح الهداية
وكأم الأبوين ترث ، لأنها مضطرة في المباشرة لما لها في الامتناع من خوف الهلاك في الدنيا أو في العقبى ، ولا رضاء مع الاضطرار . وأما إذا كان التعليق في الصحة والشرط في المرض ، إن كان الفعل مما لها منه بد ، فلا إشكال أنه لا ميراث لها ، وإن كان مما لا بد لها منه ، فكذلك الجواب عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو قول زفر ، لأنه لم يوجد من الزوج صنع بعد ما تعلق حقها بماله ، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - ترث ، لأن الزوج ألجأها إلى المباشرة فينتقل الفعل إليه ، كأنها آلة له كما في الإكراه . قال : وإذا طلقها ثلاثا وهو مريض ، ثم صح ، ثم مات لم ترث ، وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ترث لأنه قصد الفرار حين أوقع الطلاق في المرض ، وقد مات وهي في العدة ، ولكنا نقول المرض إذا تعقبه برء فهو بمنزلة الصحة ، لأنه ينعدم به مرض .