العيني

427

البناية شرح الهداية

فيصح اليمين ، وعند تمام الشرط لينزل الجزاء ؛ لأنه لا ينزل إلا في الملك ، وفيما بين ذلك الحال حال بقاء اليمين فيستغني عن قيام الملك إذ بقاؤه بمحله وهو الذمة ، وإن قال لها : إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فطلقها ثنتين وتزوجها رجل آخر فدخل بها ، ثم عادت إلى الأول ، فدخلت الدار . طلقت ثلاثا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - هي طالق ما بقي من الطلاق وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأصله أن الزوج الثاني يهدم ما دون الثلاث عندهما ، فتعود إليه بالثلاث . وعند محمد وزفر - رحمهما الله - لا يهدم ما دون الثلاث فتعود إليه بما بقي من الطلاق ، وسنبين من بعد إن شاء الله تعالى . وإن قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ، ثم قال لها : أنت طالق ثلاثا فتزوجت غيره ودخل بها ثم رجعت إلى الأول فدخلت