العيني
395
البناية شرح الهداية
ولو قال لرجل طلقها إن شئت ، فله أن يطلقها في المجلس خاصة ، وليس للزوج أن يرجع . وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هذا والأول سواء ؛ لأن التصريح بالمشيئة كعدمه ؛ لأنه يتصرف عن مشيئته ، فصار كالوكيل بالبيع إذا قيل له بعه إن شئت . ولنا أنه تمليك ؛ لأنه علقه بالمشيئة ، والمالك هو الذي يتصرف عن مشيئته ، والطلاق يحتمل التعليق ، بخلاف البيع ؛ لأنه لا يحتمل . ولو قال لها : طلقي نفسك ثلاثا ، فطلقت واحدة فهي واحدة ؛ لأنها ملكت إيقاع الثلاث ، فتملك إيقاع الواحدة ضرورة . ولو قال لها : طلقي نفسك واحدة فطلقت نفسها ثلاثا لم يقع شيء ، عند أبي حنيفة . وقالا : تقع واحدة ؛