العيني

329

البناية شرح الهداية

أما إذا نوى الوقت يقع في الحال ، ولو نوى الشرط يقع في آخر العمر لأن اللفظ يحتملهما . ولو قال : أنت طالق ما لم أطلقك ، أنت طالق فهي طالق بهذه التطليقة ، معناه : قال ذلك موصولا به ، والقياس أن يقع المضاف فيقعان إن كانت مدخولا بها ، وهو قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه وجد زمان لم يطلقها فيه ، وإن قل وهو زمان قوله : أنت طالق ، قبل أن يفرغ منها . وجه الاستحسان أن زمان البر مستثنى عن اليمين بدلالة الحال ، لأن البر هو المقصود ، ولا يمكنه تحقيق البر إلا أن يجعل هذا القدر مستثنى ، وأصله من حلف لا يسكن هذه الدار فاشتغل بالنقلة من ساعته وأخواته على ما يذكر في الأيمان إن شاء الله تعالى .