العيني

272

البناية شرح الهداية

وإذا اختلط اللبن بلبن الشاة ، وهو الغالب تعلق به التحريم ، وإن غلب لبن الشاة لم يتعلق به التحريم اعتبارا للغالب ، كما في الماء ، وإذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأغلبهما عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن الكل صار شيئا واحدا ، فيجعل الأقل تابعا للأكثر في بناء الحكم عليه . وقال محمد وزفر - رحمهما الله - : يتعلق التحريم بهما ، لأن الجنس لا يغلب الجنس ، فإن الشيء لا يصير مستهلكا في جنسه وإنما يصير مستهلكا في غير جنسه لاتحاد المقصود . وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في هذا روايتان ، وأصل المسألة في الأيمان ، وإذا نزل للبكر لبن فأرضعت صبيّا تعلق به التحريم لإطلاق النص