العيني

241

البناية شرح الهداية

ولهما أن بالإباء امتنع عن الإمساك بالمعروف ، مع قدرته عليه بالإسلام ، فينوب القاضي منابه في التسريح ، كما في الجب والعنة ، أما المرأة فليست بأهل للطلاق ، فلا ينوب القاضي منابها عند إبائها . ثم إذا فرق القاضي بينهما بإبائها فلها المهر إن كان دخل بها لتأكده بالدخول ، وإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها ؛ لأن الفرقة من قبلها ، والمهر لم يتأكد ، فأشبه الردة والمطاوعة ، وإذا أسلمت المرأة في دار الحرب وزوجها كافر ، أو أسلم الحربي وتحته مجوسية لم تقع الفرقة عليها حتى تحيض ثلاث حيض ، ثم تبين من زوجها ، وهذا لأن الإسلام ليس سببا للفرقة ، والعرض على الإسلام متعذر لقصور الولاية ، ولا بد من الفرقة دفعا للفساد ،