العيني
230
البناية شرح الهداية
قال : وإذا كانت الحرة تحت عبد فقالت لمولاه : أعتقه عني بألف ففعل فسد النكاح . وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يفسد ، وأصله أنه يقع العتق عن الآمر عندنا ، حتى يكون الولاء له . ولو نوى به الكفارة يخرج عن العهدة ، وعنده يقع عن المأمور ؛ لأنه طلب أن يعتق المأمور عبده عنه ، وهذا محال ؛ لأنه لا عتق فيما لا يملكه ابن آدم ، فلم يصح الطلب ، فيقع العتق عن المأمور . ولنا أنه أمكن تصحيحه بتقديم الملك بطريق الاقتضاء ، إذ الملك شرط لصحة العتق عنه ، فيصير قوله " أعتق " طلب التمليك منه بالألف ، ثم أمره بإعتاق عبد الآمر عنه ، وقوله " أعتقت " تمليكا منه ، ثم الإعتاق عنه ، وإذا ثبت الملك للآمر فسد النكاح للتنافي بين الملكين