العيني

190

البناية شرح الهداية

لهما أن المعقود عليه كله قد صار مسلما إليه بالوطأة الواحدة ، أو بالخلوة ، ولهذا يتأكد بهما جميع المهر فلم يبق لها حق الحبس كالبائع إذا سلم المبيع . وله أنها منعت منه ما قابل بالبدل ، لأن كل وطأة تصرف في البضع المحترم ، فلا يخلى عن العوض إبانة لحظره ، والتأكيد بالواحدة لجهالة ما وراءها ، فلا يصلح مزاحما للمعلوم ، ثم إذا وجد آخر ، وصار معلوما تحققت المزاحمة ، وصار المهر مقابلا بالكل كالعبد إذا جنى جناية يدفع كله بها ، ثم إذا جنى أخرى وأخرى يدفع بجميعها . وإذا أوفاها مهرها نقلها إلى حيث شاء ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ } [ الطلاق : 6 ]