الثعالبي

57

لباب الآداب

ذراعيك إلى الأخرى ، ما هو تحفة الملاطفِ لا هدية المحتفل ، والنفس لك ، والمال منكَ ، حضرة سيدنا تجل عَنْ أن يُهدى إليها غير الكُتُب التي لا يترفع عنها كبيرٌ ، ولا يمتنعُ منها خطيرٌ . ذِكْرُ وُصولِ الهديّةِ وحَمَدتُ ما بعثته متجاوزاً حَدَّ الألطافِ ، إلى طرف من أطراف الإشْراف . خيرُ الهدايا ما لم يتعب الباذل ، ولم يهَجّن القابل ، ما من هداياكَ إلا عقيلة كريمة ودرّة يتيمة ، أما الهديّة فقد وصلت ، والمِنَّة فقد حصلت ، لا زِلْتَ مُهدي مسرَّة ومُسْدِي مَبرّةٍ .