الثعالبي

114

لباب الآداب

الأَسْود بن يَعْفر غرة شعره قصيدته التي أولها : نام الخَليُ وما أحسنَ رُقادي . . . والهَمُّ مُحْتَضِر لدى وِسادي وفيها أبيات سائرة يتمثل بها في فناء السادة ومساكنهم الخاوية بعدهم : ماذا أُؤَمِّلُ بَعْدَ آَلِ مُحَرِّقٍ . . . تَرَكُوا مَنازِلَهُمْ وَبَعْدَ إِيادِ أَرضُ الخَوَرْنَقِ والسَّدِيرِ وبارِقٍ . . . والقَصْرِ في الشُّرُفاتِ مِن سِنْدادِ نَزَلُوا بِأَنْقُرَةٍ يَسِيلُ عليهمُ . . . مَاء الفُراتِ يَجيءُ مِنْ أَطْوَادِ أَرض تَخَيَّرَها الطبيبُ مقيلها . . . كَعْبُ بنُ مَامَةَ وابنُ أُمِّ دُؤَادِ جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى محل دِيارِهِمُ . . . فَكَأَنّهم كَانُوا على مِيعادِ ولقد غَنوا فيها بِأَنعَمِ عِيشَةٍ . . . في ظِل مُلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ فَإِذَا النَّعِيمُ وكلُّ ما يُلْهَى بِهِ . . . يَوْماً يَصيرُ إِلَى بلًىِ وَنَفَاد طَرفَة بن العَبْد من أمثاله السائرة على وجه الدهر : ستُبدي لك الأيامُ ما كنتَ جاهلاً . . . ويأتيكَ بالأخبار من لم تزوِّدِ وكان النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلم يتمثل بقول طرفة فيقول : " ويأتيك من لم تزوِّدِ بالأخبارِ " إنها كلمة نبي . ومن أمثاله في ذم الأخلاّء : كُلُّ خَلِيلٍ كُنْتُ خَالَلْتُهُ . . . لا تركَ اللَّهُ واضحَهْ كُلُهُمُ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ . . . مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بالبَارِحَهْ