محمد دياب الإتليدي

93

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء )

بليتان . المنصور والطاعون وخطب المنصور يوماً بالشام ، فقال : أيها الناس ينبغي لكم أن تحمدوا الله تعالى على ما وهبكم في فإني منذ وليتكم صرف الله عنكم الطاعون الذي كان يجيئكم . فقال أعرابي : إن الله أكرم من أن يجمعك أنت والطاعون علينا . أبي هرمة والخمر ودخل ابن هرمة على المنصور وامتدحه ، فقال له المنصور : سل حاجتك ؟ قال : تكتب إلى عاملك بالمدينة إذا وجدني سكران لا يحدني . فقال له المنصور : هذا حد لا سبيل إلى تركه . فقال : ما لي حاجة غيرها . فقال لكاتبه : اكتب إلى عاملنا بالمدينة من أتاك بابن هرمة وهو سكران فاجلده ثمانين ، واجلد الذي جاء به مائة . فمكان الشرطة يمرون عليه وهو سكران ويقولون : من يشتري ثمانين بمائة ، فيمرون عليه ويتركونه ، انتهى . الرجل الثبت الجنان وحدث أحمد بن موسى قال : ما رأيت رجلاً أثبت جناناً ولا أحسن معرفة ولا أظهر حجة من رجل رفع فيه عند المنصور بأن عنده أموالاً لبني أمية ، فأمر المنصور حاجبه الربيع أن يحضره ، فلما حضر بين يديه . قال المنصور : رفع إلينا أن عندك ودائع وأموالاً وسلاحاً لبني أمية فأخرجها لنا لنجمع ذلك إلى بيت المال . فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ، أنت وارث لبني أمية ؟ قال : لا . قال : فلم تسأل إذن عما في يدي من أموال بني أمية ولست بوارث لهم ولا وصي . فأطرق المنصور ساعة ، ثم قال : إن بني أمية ظلموا الناس وغصبوا أموال المسلمين . فقال الرجل : يحتاج أمير المؤمنين إلى بينة يقبلها الحاكم تشهد أن المال الذي لبني أمية