محمد دياب الإتليدي
196
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء )
نجاحاً ورفيقه صباحاً ، ومعهم سيوف ورماح ، وقسي ونشاب وأصدقاء وأحباب وخلان وأصحاب ومجلس للعتاب وندمان للشراب ، وطنبور مع رباب ، ونايات وقنان مصفوفات ، وصبيان ودايات ، وأخوات معلمات ، وبنات متجليات وجوار مغنيات وجوار حبشيات وثلاث هنديات وأربع بدويات وخمس روميات وست تركيات وسبع عجميات وثماني قفجيات وتسع كرجيات وعشر كلبات ، والدجلة الفرات وشبكة وصياد وقداحة وزناد ، وإرم ذات العماد ، وألف جواد ، وقصر شداد بن عاد ، وخانات مع حمامات ، وقدوم ونجار وخشبة مع مسمار وتاجر مع عطار ، وبزار مع بيطار ، وعبد أسود بمزمار ومقدم وركبدار ومدن وأمصار ومائة ألف دينار ، وبواب وكشدار ورأس نوبة ، وعلم دار ، والكوفة مع الأنبار وعشرين صندوقاً ملأى قماشاً ودكان نحاس ، وحاصل معاش ، وبرجان للحمام وغزة وعسقلان ، ومن دمياط إلى أسوان وإيوان كسرى وملك سليمان ، ومن كوش نعمان إلى أرض خراسان وبلخ وأصبهان ومن الهند إلى بلاد السودان ، وفيه أطال الله عمر مولانا القاضي ، قماش وغلائل وعراض وموسى بحد ماض ، يحلق ذقن مولانا القاضي ، إن حكم أن الجراب ما هو جرابي . فعند ذلك يا أمير المؤمنين حار القاضي مما سمع ثم قال : ما أراكما إلا شخصين نحسين تلعبان بالقضاة والحكام لأنه ما وصف الواصفون ولا سمع السامعون ما وصفتم في هذا الجراب ، ما هذا إلا بحر ليس له قرار . ثم أمر القاضي بفتح الجراب ففتحه الكردي ، فإذا فيه خبز وليمون ، وجبن وزيتون ، ثم إني رميت الجراب قدام القاضي والكردي ، ومضيت إلى حال سبيلي . فلما سمع أمير المؤمنين ذلك ضحك حتى استلقى على قفاه وقد زال همه وغمه ، وأحسن جائزة علي العجمي ، وانصرف والله أعلم .