محمد دياب الإتليدي
151
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء )
ولكن مسألة الاستبراء لم تتخرج إلا على مذهب أبي حنيفة فخرجها أبو يوسف على قواعد مذهبه لأنه حنفي المذهب . والله أعلم . هجرتك وزرتك من كلام إبراهيم الموصلي رحمه الله تعالى : هجرتك حتى قيل لا يعرف الهوى . . . وزرتك حتى قيل ليس له صبر فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى . . . وزدت على ما ليس يبلغه الهجر ويا حبها زدني جوى كل ليلة . . . ويا سلوة الأيام موعدك الحشر وإني لتعروني لذكراك هزة . . . كما انتقض العصفور بلله القطر المجنون العاقل من الحكايات اللطيفة ، أن بعض الملوك قصد التفرج على المجانين ، فلما دخل عليهم رأى فيهم شاباً حسن الهيئة نظيف الصورة يرى عليه آثار اللطف وتفوح منه شمائل الفطنة ، فدنا منه وسأله مسائل ، فأجابه عن جميعها بأحسن جواب . فتعجب منه عجباً شديداً . ثم إن المجنون قال للملك : قد سألتني عن أشياء فأجبتك . وإن سائلك سؤالاً واحداً . قال : وما هو ؟ قال : متى يجد النائم لذة النوم ؟ ففكر الملك ساعة ، ثم قال : يجد لذة حال نومه . فقال المجنون : حالة النوم ليس له إحساس . فقال الملك : قبل الدخول في النوم . فقال المجنون : كيف توجد لذته قبل وجوده .