محمد دياب الإتليدي

103

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء )

الرشيد والمستقية ويحكى أن هارون الرشيد مر في بعض الأيام وبصحبته جعفر البرمكي وإذا هو بعدة بنات يستقون الماء فعرج عليهن يريد الشرب وإذا إحداهن تقول : قولي لطيفك ينثني . . . عن مضجعي وقت المنام كي أستريح وتنطفي . . . نار تأجج في العظام دنفٌ تقلبه الأكف . . . على بساط من سقام فأعجب أمير المؤمنين ملاحتها وفصاحتها . فقال لها : يا بنت الكرام هذا من قولك أم من منقولك ؟ قالت : من قولي . قال : إن كان كلامك صحيحاً فأمسكي المعنى وغيري القافية فأنشدت تقول : قولي لطيفك ينثني . . . عن مضجعي وقت الوسن كي أستريح وتنطفي . . . نارٌ تأجج في البدن دنف تقلبه الأكف . . . على بساط من شجن أما أنا فكما علم ؟ . . . ت فهل لوصلك من ثمن ؟ فقال لها : والآخر مسروق . قالت : بل كلامي . فقال : إن كان كلامك أيضاً فأمسكي المعنى وغيري القافية . فقالت : قولي لطيفك ينثني . . . عن مضجعي وقت الرقاد كي أستريح وتنطفي . . . نار تأجج في الفؤاد دنف تقلبه الأكف . . . على بساط من حداد أما أنا فكما علم ؟ . . . ت فهل لوصلك من سداد ؟ فقال لها : والآخر مسروق . فقال : بل كلامي . فقال لها : إن كان كلامك فأمسكي المعنى وغيري القافية . فقالت :