نشوان بن سعيد الحميري

155

ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة

على حداثة سنه بشرفه وقدره وذكره ، ولكني صارف ذلك بغير تقصير مني لمن صك من هؤلاء النفر . ثم أمر لكل واحد منهم بمائة من الإبل ، وعشرة أعبد ، وعشرة . . ، وعشرة أرطال من التبر ، وعشرة أرطال من الفضة ، وكرش مملوء من عنبر ، يأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك . ثم قال : ائتني بخبره وما يكون أمره سد رأس لحول ، قال : فمات سير بن ذي يزن رحمه الله قبل إنَّ يحول ، قال : فكان عبد المطلب يقول بعد ذلك : أيها الناس ، لا يغبطني رجل منكم بجزيل عطاء الملك ، فإنه إلى نفاد ، ولكن ليغبطني بما يبقى في عقبي من بعدي شرفه وذكره ، ومحاسنه وفخره . فإذا قيل له : ما ذلك ؟ فيقول : ستعلمون نبأه بعد حين ؛ وفي ذلك يقول أمية بن عبد شمس : . . . . . المدح تحمله المطايا . . . إلى أكوار أجمال ونوق مغلغلة مرابقها تعالى . . . إلى صنعاء من فج عميق تؤم بنا أبن ذي يزن وتفرى . . . ذوات بطونها أم الطريق وترعى في مخايلها بروقاً . . . توافقه الوميض إلى البروق فلما وافقت صنعاء صارت . . . إلى ذي الملك والحسب الوثيق إلى ملك أدر لنا العطايا . . . بحسن بشاشة الوجه الطليق وكان في الوفد أمية بن أبي الصلت الثقفي فقال فيه : لا يطلب الثأر إلاّ كابن ذي يزن . . . في البحر خيم للأعداء أحولا أتى هرقلا وقد شالت نعامته . . . فلم يجد النصر الذي سالا ثم انثنى نحو كسرى بعد سابعة . . . من السنين لقد أسرعت قلقالا