نشوان بن سعيد الحميري
152
ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة
خيمت في لجج البحار فلم يكن . . . للناس غير ترجم الأخبار قالوا أبن ذي يزن يسير إليكم . . . فحذار منه ولات حين حذار والعام عام قدومه ولعله . . . نابت عليه نوائب . . . . . . . . حتى إذا أمنوا المغار عليهم . . . وافيت بين كتائب الأحرار ما زلت . . . . . . فلهم وشريدهم . . . حتى اقتضيت من العبيد بثاري وسيف هذا هو الذي وفد عليه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف جد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجوه قريش ووجوه قبائل العرب يهنئونه بالظفر على العبيد الحبشة ، وما أيده الله به ، فاستأذنوا بالدخول عليه ، فأذن لهم سيف ذي يزن ، واسمه ذو يزن بن عثمان بن عفير بن زرعة بن الحارث ، واستأذنه عبد المطلب بالكلام فقال : إنْ كنت ممن يتكلم بين يدي الملوك وأبناء الملوك ، وعن يمينه ويساره المقاول وأبناء المقاول وهو ينفح بالمسك والعنبر في مفرقه وعارضيه ، وعليه حلل القز والحرير ، فقال له عبد المطلب : إن شاء الله تعالى قد أحلك محلا رفيعا منيعا ، صعبا شامخا باذخا ، وأتيتك منبتا طابت أرومته ، وعزت جرثومته ، وثبت أصله ، وبسق فرعه ، في أكرم معدن وأطيب موطن . وأنت أبيت اللعن ، رأس العرب الذي به تنقاد ، وعمودها الذي عليه العماد ، ومعقلها الذي يلجأ إليه العباد ، وربيعها الذي تخصب منه البلاد . سلف خير سلف ، وأنت فيهم خير خلف ، ولم يخمل ذكر من أنت سلفه ، ولن يهلك من أنت خلفه . ونحن أيّها الملك ، أهل حرم الله ، و . . . . . . . . البيت الحرام ، أشخاصا إليك أيها الملك ، الذي أبهجنا من ذكر ما سرنا من كشفك الكرب الذي فدحنا ، والغم الذي أقلقنا والهم الذي أكربنا ، فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة . فهذا الذي أوفدنا إليك أيها