نشوان بن سعيد الحميري

150

ملوك حمير وأقيال اليمن وشرحها المسمى خلاصة السيرة الجامعة لعجائب الملوك التبابعة

في الحسن بن علي جواباً لمعاوية : فأقبل يمشي مستخيلا كأنه . . . شراحيل ذو همداناو سيف ذي يزن وهو الوافد على كسرى أنوشروان في آخر أيامه ، فو . . . عند النعمان بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن مالك بن مضر بن نمارة بن لخم ، فلما استأذن سيف ودخل فرآه سمران ؟ فقال النعمان : هذا ملك سمران ، يعني العرب . فقربه كسرى وعظمه ، وقال له كسرى : ما احتاجك ؟ فقص عليه قصته وسأله النصرة ، وقال له : أنا أبن عمك ، ولوني لونك ، فوجه معناً من يأخذ البلد وتكون في ملكك ، فوعده ، وأقام عنده ، وكان قد بعث إليه بعياب دراهم ، فقال ما هذا ؟ قيل حباء الملك . فأمر سيف بتشقيق العياب ، فانتثرت الدراهم فأنهبها الناس ، فغضب كسرى وقال : لمَ لمْ تقبل حبائي ؟ فقال سيف : جبال أرضي ذهب وفضة ، ولم أرد من الملك إلاّ النصرة ، وإنَّ تكون بلادي له ، فوعده بالنصر وأقام عنده : ثم إنَّ كسرى استشار مرازبته وقال : ما ترون في أمر هذا العربي قد وعدته بالنصرة وبلاده نائية ؟ فقالوا : أنت ملك وأبن الملك والوفاء أحسن بك من الغدر . قال له الموبذان : إنَّ عندي رأياً . قال : وما هو ؟ قال : في سجونك قوم استوجبوا القتل بجرائمهم ، فانظر رجلاً من أساورتك فقوده عليهم ، وقوهم بالسلاح ، ووجههم معه ، فان ظفروا كان باسمك ، وان هلكوا فهو لذي أردت